المحقق النراقي
453
مستند الشيعة
للعمومات المتقدمة ، بل صريح بعضها ، وهو رواية إسحاق ، حيث قال فيها : أو أرده عليه وأقتضيه . فإن الاقتضاء صريح في إمكان التوصل . والثاني : للنافع ( 1 ) ، للأصل ، وبعض الاعتبارات اللازم رفع اليد عنها بما مر . وهل يحل التقاص مطلقا ؟ كما هو مذهب المعظم . أو يجب ذكر الكلام المذكور في الأخبار الأربعة الأولى ؟ كما عن الصدوق في الفقيه والشيخ في التهذيب ( 2 ) . الأظهر : الأول ، للأصل ، وعدم دلالة غير الثالثة على تعيين ذكره والتوقف عليه ، بل غايته الاستحباب ، كما عليه أكثر الأصحاب . وأما الثالثة ، فهي وإن دلت بالمفهوم على اعتباره في الجواز إلا أن مقتضاها اعتباره في جواز الحلف خاصة ، وهو مما لم يقل به أحد . ويشترط جواز المقاصة بعدم الترافع والتحالف ، فإنه لا يجوز التقاص بعده ، كما مر . ولا يشترط فيها إذن الحاكم ، للأصل . نعم ، تشترط فتواه في محل الاختلاف . المسألة الثالثة : مقتضى عموم أكثر الأخبار المتقدمة وخصوص صحيحتي داود ورواية علي بن سليمان : جواز المقاصة من جنس الحق ومن غيره ، كما هو ظاهر الفتاوى ، وصريح جماعة أيضا ( 3 ) . . فما يظهر من بعضهم - من التأمل في جواز الأخذ من غير جنس
--> ( 1 ) النافع : 284 . ( 2 ) الفقيه 3 : 115 ، التهذيب 6 : 349 . ( 3 ) النافع : 284 ، الكفاية : 275 ، الرياض 2 : 412 .